X

الاسم:
كلمة المرور:
الرئيسية » الأخبار » تفاصيل الخبر »
ترامب على خطى هتلر
الهزيمة بالجملة
والانسحاب بالمفرّق...!

محمد صادق الحسيني
أنين دونالد ترامب من شدة الم الانكسار ووجع السقوط من اعلى هرم الامبراطورية الى قاعها هو الذي يدفعه يتصرف كالمفجوع فيخرج علينا كل صباح بانسحاب من هنا او هناك ويتصرف كانه لويس الرابع عشر...!
صدقوني انه صادق في انينه ..!
وفي هذا السياق يحاول الرئيس الامريكي جاهداً ورغم هزائمه المدوية ، الإيحاء للرأي العام الاميركي والدولي بان الولايات المتحده لم تهزم بعد وأنها لا زالت قادرة على فرض شروطها على دول العالم كما كان الحال في العهود الخالية مستعيناً بظاهرة خنوع نواطير النفط والغاز من أعراب خليج فارس مثلاً لسلوكه ...!
ولكن الحقيقة وموازين القوى الميدانيه تؤلمه في كل حين وآن و تقول له غير ذلك كلما نظر الى خرائط جغرافيا العالم الجديد وتاريخ ساعته اليدوية ...!

فالولايات المتحده الامريكية هزمت استراتيجيا في كل من سورية والعراق وأفغانستان واليمن والسودان وليبيا والجزائر .
وقضي الامر الذي فيه تستفتيان...!
قبله المانيا النازيه هزمت ايضاً استراتيجيا ، يوم فقدت زمام المبادره في الميدان الى غير رجعة ، عقب هزيمتها في ستالينغراد في شباط سنة ١٩٤٣ ، إبان الحرب العالميه الثانيه ، ولكنها واصلت حربها ضد الاتحاد السوفييتي والحلفاء الغربيين حتى ٨/٥/١٩٤٥ .

بالاستراتيجيا يتشابه الفشلان اما بالتفاصيل نعم قد يختلفان، فاستسلام المانيا النازيه في ذلك الوقت واستسلام الولايات المتحده في المرحلة التي نعيشها ونشهد فيها على صراع دولي شامل حول اعادة هيكلة النظام الدولي الجديد في العالم سيختلف بعض الشئ...!

لن يكون استسلام الولايات المتحده الامريكية البته، استسلاما عسكريا كاملا ومباشرا كما كان عليه الحال معدالمانيا وانما سيكون استسلامها للأمر الواقع ولموازين القوى الدوليه الحاليّه التي ستفرض عليها القبول بعالم جديد متعدد الأقطاب يتشكل في كل حين وآن وبالتالي الاستسلام لحقيقة فقدان الولايات المتحده لسيطرتها الاحادية المطلقة على العالم ...!

فها هي الجمهوريه الاسلاميه الايرانيه وبعد اربعة عقود تصمد امام سلسلة من الهجمات الاميركيه ، العسكرية والأمنية منها ، الى جانب الهجمات الاقتصادية والمالية ، والتي نعيش احدث فصولها هذه الايام ، حيث تواصل ايران التمسك بقرارها الوطني المستقل في الصمود امام كافة أشكال الضغوط الاميركيه والغربيه والنهوض بمستواها العلمي والصناعي وكذلك العسكري الضروري للحفاظ على استقلال وسلامة الاراضي الايرانيه وسيادة الدوله على تلك الاراضي .

والأمر نفسه ينسحب على سورية والعراق حيث فشلت الولايات المتحده وأدواتها الارهابيه وداعميها من اسرائيليين ووهابيين وعثمانيين جدد في تمزيق وتفتيت هذين البلدين العربيين ، وها هي الولايات المتحده تبحث عن بدائل تعوض لها هزيمتها العسكريه في هذين البلدين عن طريق فرض الحصار والعقوبات الاميركيه عليها والمحكوم عليها بالفشل المؤكد .

وها هي مملكة ال سعود "الامريكية" تفشل هي الاخرى في اخضاع اليمن لسيطرة الولايات المتحده والكيان الاسرائيلي ، رغم الحرب الاجراميه التي تشن على اليمن منذ ما يزيد عن اربع سنوات .
وما يعنيه ذلك من فشل اميركي غربي في السيطرة على خليج عدن ومضيق باب المندب .

الامر الذي يستتبع النظر ايضاً الى فشل الانقلاب العسكري الذي نفذته السعوديه والإمارات ، بموجب امر عمليات من سيد البيت الابيض طبعا ، ضد عمر البشير بعد ان فقد القدرة على تلبية احتياجات الميدان اليمني ، والذي كان من المفترض فيه ( الانقلاب ) ان ينتج " رئيسا " سودانيا بمواصفات السيسي في مصر . اَي تنصيب شخصية عسكرية سودانية ، مرتبطه بدول العدوان على اليمن ، من خلال انتخابات صوريه مزوره كتلك التي جاءت بالسيسي " رئيسا " في مصر .
كما ان الدور السعودي الإماراتي المصري ، في اعادة إشعال الحروب الداخليه في ليبيا خدمة لمصالح الاستعمار ، ليس بخفي على احد بل انه مكمل لسلسلة المؤامرات التي تنفذها هذه الأدوات الاميركيه ضد الشعوب العربيه .
ولكن فشل وكيل الوكيل ، العقيد المفصول من الجيش الليبي سابقا ، خليفه حفتر في حسم الوضع عسكريا على الارض والسيطرة على العاصمة طرابلس قد ادى الى هزيمة المؤامره الاميركيه الاسرائيليه ضد ليبيا .

وهو الفشل الذي اعقب فشلا للمشروع الاميركي الفرنسي الاسرائيلي في نشر الفوضى والدمار في الجزائر وذلك بسبب مستوى الوعي المنقطع النظير الذي يتمتع به الشعب الجزائراي ومستوى الاستعداد والجهوزية العسكريه للجيش الشعبي الجزائري والأجهزة الامنيه الاخرى في البلاد والتي أظهرت صرامة ومرونة في ان واحد مكنتها من وأد المؤامره حتى قبل انطلاقها وتحويل الزخم الشعبي العارم المطالب بالتغيير الى قوة تغيير حقيقية نابعة من مصلحة الجزائر الوطنيه.
وهو ما يؤمل ان يحصل في السودان حيث تواصل الجماهير السودانية تحركها المطالب بالتغيير الجذري الشامل .

علما ان الهزائم الاميركيه لا تقتصر على ميدان ما يسمى ب "الشرق الأوسط" وانما تصل الى جنوب شرق اسيا ،حيث فشلت واشنطن في اخضاع كوريا الشماليه وفرض شروط الاستسلام عليها ، مما اضطر ترامب الى طلب مساعدة الرئيس الروسي بوتين ، في ايجاد مخرج مشرف للإدارة الاميركيه من مأزقها مع كوريا الشماليه ، وهو ما أسس للقمة الروسيه الكوريه الشماليه في مدينة فلاديفوستوك الروسيه ، جنوب شرق روسيا وعلى سواحل المحيط الهادئ ، يوم ٢٥/٤/٢٠١٩ .

ولكن هذا الرئيس الاميركي الجاهل بالمبادئ السياسيه وقوانينها الدوليه والذي يتصرف ، رغم كل ما أشرنا اليه اعلاه من هزائم اميركيه ، مصر على عنجهيته وصلفه وعدوانيته .

فها هو ، وبالتزامن مع عقد قمة بوتين / كيم في فلاديفوستوك يرسل حاملتي الطائرات الاميركيتين ابراهام لنكولن Abraham Lincoln ومعها عشر قطع حربية اميركيه وحاملة الطائرات جون ستينيس John c. Stenis ومعها مجموعتها القتاليه المؤلفة من عشر مدمرات وسفن إنزال وامداد وتزويد ، واللتان تحملان على متنهما مائة وثلاثين طائرة حربيه ، انضمت جميعها مع تسعة الاف جندي بحرية الى الاسطول السادس الاميركي العامل شرق المتوسط .

وفِي سابقة هي الاولى في التاريخ قام الرئيس الاميركي ووزير خارجيته بإرسال السفير الاميركي في موسكو جون هانتس مان John Huntsman الى حاملة الطائرات ابراهام لينكولن ، حيث وقف يوم ٢٤/٤/٢٠١٩ ( نفس يوم وصول الرئيس الكوري الى فلاديفوستوك ) على جسر القياده ( قيادة الحامله ) وخاطب الحضور ، من جنود ومراسلين عسكريين ، وحسب بيان للقوات البحريه الاميركيه ، خاطبهم موجها كلامه لروسيا وكوريا الشماليه وايران وسورية بالقول :
" عندما يكون لديك مائتي الف طن من الدبلوماسية ، (وهو يقصد وزن حاملة الطائرات طبعا ) ، فأنت لست بحاجة لقول المزيد ".
فهل هناك خيبة اكبر من هذه الخيبة !؟
ان يقوم ترامب باستعراض القوة هذا ، قبالة السواحل السوريه ، للتغطية على كل هزائمه التي ذكرناها اعلاه ، فهو يعلم تماما ان هذه الاساطيل لن تخيف احدا ولن تستطيع كسر إرادة الصمود لدى محور المقاومه وخاصة الصمود الايراني والسوري في وجه موجة العقوبات الاجراميه التي يحاول ترامب ان يفرضها عليهما .
لم تركع ايران ولا سورية ولا حزب الله عندما كان اليانكي الاميركي ينشر اكثر من تسعمائة الف جندي في العراق بعد احتلاله . فكيف لها ان تركع امام تسعة الاف جندي بحريه بانتظارهم منظومات الدفاع البحري الصاروخي الايرانيه والسورية من طراز ياخونت Yachont الروسي وصاروخ ‪CM 302‬ الصيني المضاد للسفن وغيرها من الصواريخ المختلفة المديات !؟
اذن لم يبق لليانكي الاميركي الا ان يستسلم للأمر الواقع ويقر باستحالة اخضاع ايران او غيرها من مكونات حلف المقاومه ويسحب أساطيله ويقلع عن العنجهية التي لن تغير في الواقع شيئا ، ويغادر منطقتنا العربية والاسلامية هذه مرة واحدة والى الابد..!
انها السنن الكونية التي تقتضي ذلك
اما الخضوع لها او ان يتم اخضاع من يعاندها بالطرق الاخرى المناسبة يوم تحين ساعة معركة القيامة الكبرى وعندها لن تنفع ترامب وزبانيته كل اطنان سلاحه التي ستتحول الى حديد خردة..!
فهو سيقاتلنا من بحر الشام الذي لا يملك فك تسابيحه دون الاستعانة بعلوم وفنون ديننا الذي استعدناه بمهر غال ...
بينما نحن سنقاتله من على ارضنا التي نعرف تلافيف تضاريسها حجراً حجراً وهي تقاتل معنا بكل اسماء الله الحسنى...
ويوم الاذعان والتلسيم بالهزيمة آت لا ريب فيه ولو كره الامريكان واذنابهم الصيصان....!
بعدنا طيبين قولوا الله
 


2019-04-27 16:45:18 الناشر : محسن بلال كل مشاركات الناشر 
المصدر : admin admin
أخبار من نفس الفئة : تقارير ومقابلات

 
فيسبوك
الأعضاء
لم تتم عملية تسجيل الدخول
الاسم :
كلمة المرور :
سجل دخولي لمدة :

هل نسيت كلمة السر؟

لم تسجل لدينا بعد؟ اكبس هنا
أهلا و سهلا بك, نفتخر لإنضمامك إلينا
تابعنا عبر التطبيقات الذكية









أرسل خبر
* لجودة أفضل يستحسن أن تكون الصورة ذات أبعاد 800 * 600 وما فوق


بحث
تويتر