X

الاسم:
كلمة المرور:
الرئيسية » الأخبار » تفاصيل الخبر »
هستيريا اسمها “الأنفاق” تحاصر إسرائيل شمالا وجنوبا وقريبا شرقا*

*عبد الباري عطوان*

في ظل الحصار بالإنفاق والصواريخ الذي تعيشه دولة الاحتلال الإسرائيلي من الشمال والجنوب والشرق هذه الأيام لا نعتقد ان بنيامين نتنياهو ووزراءه يملكون الوقت لاستكمال مسيرة التطبيع، والزيارات الميدانية التي كثفوها قبل بضع أسابيع للعديد من العواصم العربية، اعتقادا منهم ان الامة العربية استسلمت ورفعت الرايات البيضاء، وباتت تصنفهم في خانة الحلفاء والأصدقاء .
نتنياهو طار ، ألاول من امس ، *مأزوما ومرعوبا* الى بروكسل للقاء مايك بومبيو ، وزير الخارجية الأمريكي، وطلب مساعدته ، ودولته ، قبل ساعات من اعلان المتحدث باسم جيشه عن رصد انفاق سرية حفرها مقاتلو “حزب الله” تحت الحدود الشمالية ، وبدأت الجرافات الإسرائيلية في تدميرها ، وسط ضجة إعلامية غير مسبوقة .
إسرائيل تعيش حالة “هيستيريا” اسمها الانفاق، سواء تلك التي تحفرها حركة “حماس” وفصائل المقاومة الأخرى في قطاع غزة، او نظيرتها التي تحفرها المقاومة اللبنانية في الجنوب ، ولا نستبعد ان تصل هذه التكنولوجيا الهندسية الى هضبة الجولان التي تجري الاستعدادات على قدم وساق لإعادة فتحها.

♦حتى هذه اللحظة لم نسمع *ردة فعل “حزب الله”، والسيد نصر الله على هذا “التحرش” الاستفزازي* الإسرائيلي على الحدود الذي أطلق عليه اسم “درع الشمال” ، ولا نعرف طبيعة هذا الرد ، هل سيكون التجاهل المطلق ، وهذا هو الأكثر ترجيحا لان عمليات التدمير تتم على الجانب الآخر من الحدود، ام سيكون عسكريا رادعا ليس بحفر الانفاق تحت الأرض، وانما من خلال ترسانة الصواريخ التي تتمركز في قواعد فوقها، او بمعنى اصح في باطنها، وحاضنتها الجبلية الشماء، وهي الترسانة التي تضم 150 الف صاروخ تزداد دقة وقدرات تدميرية يوما بعد يوم.
نتنياهو لا يريد هذا “الدرع” لإنقاذ الشمال، وانما لإنقاذ نفسه من حبل العزل الذي يضيق حول عنقه ، ويمكن ان ينتهي بوفاته سياسيا، وربما قضاء ما تبقى من عمره خلف القضبان بتهم الفساد .
تظل هناك نقطة مهمة لا يمكن القفز عنها في هذه العجالة، وهي ان لجوء “حزب الله” الى هندسة حفر الانفاق الذي يجيدها *ويحتفظ بحقوق طبعها وابداعها ،* ويصّدرها الى قطاع غزة وسورية واليمن، وربما العراق أيضا ، هذا اللجوء يؤكد النظرية التي تقول بأنه، وربما ما زال ، يخطط لاقتحام الجليل في المعركة المقبلة وتحريره كاملا، تمهيدا لتحرير باقي الأراضي المحتلة .

♦ نتنياهو وكل قادته العسكريين *في حالة من الارتباك غير مسبوقة ، فهم قلقون من الوجود الإيراني في سورية ، ومرعوبون من تواجد “حزب الله” في الجولان السوري في مواجهة الجولان المحتل ، وامتلاكه مصانع لإنتاج الصواريخ الدقيقة ويرتعدون خوفا من التنسيق المتسارع بين الحزب وحركات المقاومة في قطاع غزة ،* وتزويد الأخيرة بصواريخ “الكورنيت” التي حسمت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع في اقل من 48 ساعة ، ولا ننسى رعبه من صواريخ “اس 300” التي باتت في حوزة الجيش العربي السوري ، وأنهت عربدة الطائرات الإسرائيلية في أجواء سورية .

صديق عزيز هاتفني صباح اليوم من قطاع غزة ليسأل عن الاخبار، وتبادل الآراء، قال لي عبارة قوية تلخص الوضع العربي الراهن : *“لبنان وقطاع غزة يمثلان اقل من 1 بالمئة من مساحة الوطن العربي وسكانه ،* ومع ذلك يلحقان *المذلة والرعب والهزائم بإسرائيل* ، التي تصنف بأنها القوة الرابعة في العالم . . *اليس هذا قمة الابداع* .. أليست هذه ام المعجزات .. أليست هذه قمة المفارقات” ؟.

لا أجد خاتمة لهذا المقال أبدع واقوى واكثر تعبيرا من قول هذا الصديق الصامد تحت الحصارين العربي الاسرائيلي
 


2018-12-05 13:47:43 الناشر : محسن بلال كل مشاركات الناشر 
المصدر : aljadeed
أخبار من نفس الفئة : أخبار سياسية

 
فيسبوك
الأعضاء
لم تتم عملية تسجيل الدخول
الاسم :
كلمة المرور :
سجل دخولي لمدة :

هل نسيت كلمة السر؟

لم تسجل لدينا بعد؟ اكبس هنا
أهلا و سهلا بك, نفتخر لإنضمامك إلينا
تابعنا عبر التطبيقات الذكية









أرسل خبر
* لجودة أفضل يستحسن أن تكون الصورة ذات أبعاد 800 * 600 وما فوق


بحث
تويتر